تقدم القوات اليمنية نحو معسكر ماس الإستراتيجي في مأرب
تحقق القوات المسلحة اليمنية تقدمًا ميدانيًا باتجاه معسكر ماس الإستراتيجي غرب مأرب، بالتزامن مع تصعيد حوثي يستهدف المدنيين واستمرار الحصار على تعز.
تقدم ميداني كبير باتجاه المواقع الحيوية
شهدت جبهات القتال في محافظة مأرب تطورات ميدانية متسارعة، حيث كشفت مصادر عسكرية عن تقدم القوات المسلحة اليمنية باتجاه معسكر ماس الإستراتيجي الواقع غربي المحافظة. وتزامن هذا التقدم الميداني مع معارك عنيفة واشتباكات متواصلة تخوضها القوات الحكومية ضد مليشيا الحوثي في جبهات الجوبة ومدغل ورغوان، ضمن استراتيجية قتالية تهدف إلى استعادة المناطق الحيوية وتأمين خطوط الإمداد وتضييق الخناق على التحركات الحوثية.
الأهمية العسكرية والميدانية لـ معسكر ماس الإستراتيجي
يكتسب معسكر ماس الإستراتيجي أهمية استثنائية في خريطة المواجهات الميدانية بفضل موقعه الجغرافي الحاكم والمستقل، حيث يرتبط بطرق ومحاور رئيسية تؤدي مباشرة إلى العاصمة صنعاء ومحافظة الجوف. وتعد السيطرة على المعسكر ومحيطه نقطة تحول محورية في مسار العمليات العسكرية غرب محافظة مأرب، إذ تمنح القوات التي تسيطر عليه تفوقاً ميدانياً وقدرة عالية على تأمين الخطوط الدفاعية للمحافظة الغنية بالثروات والنفط، وتغيير معادلة السيطرة الميدانية في المحاور الشمالية والغربية.
اقتحام التحصينات وفرار عناصر المليشيا في مأرب
وفي إطار العمليات الهجومية، وثّق المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية مشاهد مصورة تُظهر لحظات اقتحام القوات الحكومية لتحصينات مليشيا الحوثي في الجبهة الجنوبية بمحافظة مأرب. وأكد المركز في بيان نُشر على منصة “إكس” أن الهجوم أسفر عن فرار العناصر الحوثية وترك مواضعها الدفاعية تحت ضغط الضربات المتواصلة، مما يكرس حالة التراجع الميداني للمليشيا في عدة محاور قتالية بالمحافظة.
تصعيد حوثي يستهدف الأحياء السكنية والمدنيين في تعز
وبالتوازي مع المواجهات المسلحة في جبهات مأرب، استمرت المليشيات الحوثية في استهداف المناطق السكنية والمدنيين، حيث قُتل طفل ورجل إثر سقوط قذيفة مدفعية أطلقتها المليشيا استهدفت قرية عاد الواقعة في قمة جبل صبر جنوبي محافظة تعز. وأسفر هذا القصف الإجرامي عن استشهاد الطفل إلياس محمد علي الجندي (13 عاماً)، والمواطن معتصم إبراهيم أحمد قاسم، في حادثة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي تطال القرى والمناطق المأهولة بالسكان.
تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية بسبب حصار تعز
وعلى الصعيد الإنساني، حذر مكتب الشركة اليمنية للغاز في محافظة تعز من تفاقم معاناة المواطنين نتيجة منع مليشيا الحوثي وصول إمدادات الغاز المنزلي إلى المدينة، التي تعاني أساساً من حصار مشدد فرضته المليشيات منذ نحو 12 عاماً. وأدان المكتب في بيان رسمي هذه الإجراءات، مشدداً على أن الغاز المنزلي يمثل مادة أساسية لا غنى عنها لل حياة اليومية. واستنكر البيان استخدام السلع والاحتياجات الأساسية كوسيلة للضغط والعقاب الجماعي ضد المدنيين، داعياً المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل الفوري لإنهاء الأزمة وضمان تدفق الإمدادات بانتظام وآمان.



