هل يوجه ترمب ونتنياهو ضربة عسكرية ضد إيران قريباً؟
تتزايد التكهنات حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران عقب مشاورات مكثفة بين ترمب ونتنياهو، وسط انقسام أمريكي ومخاوف من اندلاع تصعيد إقليمي واسع.
كشف تقرير صحفي نشره موقع “أكسيوس” الإخباري عن مناقشات رفيعة المستوى جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناولت إمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران واستئناف العمليات العسكرية الواسعة قبل المواعيد الانتخابية المحددة في كلا البلدين. وتأتي هذه التحركات وسط تقارير استخباراتية تفيد بوجود خطوات إيرانية مقلقة تهدف إلى إعادة بناء وتطوير بنيتها النووية والعسكرية.
استعدادات مشتركة لشن ضربة عسكرية ضد إيران
ووفقاً لما نقله الموقع عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فقد تناولت الاتصالات الأخيرة بين ترمب ونتنياهو إمكانية تنفيذ عملية عسكرية مشتركة تستهدف منشآت نووية وعسكرية رئيسية داخل الأراضي الإيرانية. وتركز التقييمات الإسرائيلية بشكل خاص على احتمالات استخدام طهران لموقع “جبل الفأس” المخصص لتخصيب اليورانيوم. وفي هذا السياق، عقد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير مباحثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كين لمناقشة سيناريوهات استئناف القتال الشامل خلال فترة زمنية تتراوح حول ثلاثة أسابيع، بينما يواصل الجيشان الأمريكي والإسرائيلي رفع مستوى الجاهزية التشغيلية تحسباً لأي قرار سياسي حاسم.
انقسام في البيت الأبيض وخيارات التصعيد
على الرغم من الاستعدادات العسكرية الجارية، كشف التقرير عن وجود انقسام داخلي عميق ضمن إدارة الرئيس ترمب حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني. فبينما يدعم وزير الحرب بيت هيغسيث وقيادة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) خيار المبادرة بالهجوم العسكري، يفضل معظم مستشاري البيت الأبيض الالتزام بالمناورة الاقتصادية ومواصلة سياسة “الضغط الأقصى” لخنق الاقتصاد الإيراني، مؤكدين أن العقوبات تحقق نتائج تراكمية ملموسة دون التورط في مواجهة مباشرة. وقد أدى هذا الانقسام إلى عقد اجتماع مطول لكبار المسؤولين في منتجع كامب ديفيد في الثاني من أكتوبر الجاري دون التوصل إلى قرار نهائي، في حين نفى البيت الأبيض رسمياً وجود نية لدى ترمب لشن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي.
الخلفية التاريخية للتوتر الأمريكي الإيراني
تأتي هذه التطورات امتداداً لسلسلة طويلة من المواجهات الجيوسياسية والأمنية بين واشنطن وحلفائها من جهة، وطهران من جهة أخرى. وكانت المواجهات العسكرية التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي قد شكلت نقطة تحول حاسمة في المسار الإقليمي، حيث زادت من حدة المخاوف الإسرائيلية والأمريكية بشأن تسارع وتيرة التخصيب النووي الإيراني. وتسعى إسرائيل باستمرار إلى تقويض القدرات التسليحية الإيرانية قبل وصولها إلى مرحلة الردع النهائي، مما يجعل خيار الضربات الاستباقية حاضراً دائماً في الاستراتيجية الأمنية لتل أبيب.
التداعيات الإقليمية والحسابات الانتخابية المعقدة



