سوق الأمن السيبراني في السعودية يصل 16.3 مليار ريال
حققت القيمة الإجمالية لـ سوق الأمن السيبراني في السعودية نحو 16.3 مليار ريال عام 2025، مدفوعة بنمو الإنفاق الحكومي والخاص ومساهمة المرأة المميزة.
أصدرت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني تقريراً حديثاً كشف عن قفزات قياسية في سوق الأمن السيبراني في السعودية، حيث بلغ حجم السوق نحو 16.3 مليار ريال سعودي خلال عام 2025م. وسجل القطاع معدل نمو سنوي مركب قدره 10.7% خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مما يجسد النهضة الرقمية الشاملة والتطور التقني المستمر الذي تشهده المملكة العربية السعودية لحماية بنيتها التحتية الرقمية وتعزيز اقتصادها القائم على المعرفة.
تحول استراتيجي ومحطة فارقة في مسيرة الحماية الرقمية
تأتي هذه النتائج الاستثنائية انعكاساً للاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني التي أطلقتها المملكة للوصول إلى فضاء سيبراني سعودي آمن وموثوق يُمكّن النمو والازدهار. وقد شهدت الأعوام الأخيرة تحولاً جوهرياً في تعزيز منظومة الأمن الرقمي، حيث تأسست الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لتكون الجهة المختصة بالدفاع والرقابة والتنظيم. هذا البناء التنظيمي والتشريعي المرتكز على رؤية المملكة 2030 وضع الأساس لمرحلة جديدة جعلت من المملكة رائدة إقليمياً ودولياً في مؤشرات الأمن السيبراني العالمية، مثل مؤشر الأمن السيبراني العالمي (GCI) الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، حيث حققت فيه المملكة مراتب متقدمة عالمياً.
توزيع الإنفاق وتفاصيل نمو سوق الأمن السيبراني في السعودية
أوضح التقرير الصادر عن الهيئة أن إنفاق جهات القطاع الخاص استحوذ على النسبة الأكبر من حجم السوق بتمثيل بلغت نسبته 69% وبقيمة 11.2 مليار ريال سعودي، فيما بلغ إنفاق جهات القطاع الحكومي نحو 5.1 مليارات ريال بتمثيل وصل إلى 31%. وعلى صعيد توزيع الإنفاق حسب التصنيف، بلغت نسبة الإنفاق على المنتجات السيبرانية 51% بقيمة 8.3 مليارات ريال، بينما استحوذت الخدمات السيبرانية على 49% بقيمة 7.9 مليارات ريال. وشملت أبرز المنتجات والخدمات المطلوبة: أمن الأجهزة الطرفية وإدارتها، تكامل أنظمة الأمن السيبراني، أمن الشبكات، أمن البيانات، وحلول عمليات الأمن السيبراني.
مساهمة اقتصادية متزايدة وتمكين الكوادر الوطنية
لم تقتصر مكاسب القطاع على حماية البيانات والتطبيقات، بل امتدت لتكون محركاً اقتصادياً رئيساً. فقد أشار التقرير إلى أن إسهام قطاع الأمن السيبراني في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للمملكة بلغ نحو 20 مليار ريال عام 2025، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 13.2%. وتوزعت هذه المساهمة بين 9.7 مليارات ريال كمساهمة مباشرة من مقدمي المنتجات والخدمات، و10.3 مليارات ريال كمساهمة غير مباشرة. وتُمثل هذه الأرقام نحو 0.42% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، و0.71% من الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.
وعلى صعيد الكوادر البشرية، ارتفع حجم القوى العاملة في القطاع ليصل إلى أكثر من 22 ألف مختص ومختصة في عام 2025، بمعدل نمو سنوي مركب بلغت نسبته 5.9%. وقد جاء هذا النمو نتيجة للمبادرات الوطنية والبرامج التدريبية المتخصصة التي تلبي متطلبات القطاعات الحيوية. كما حققت المملكة تفوقاً لافتاً في نسبة مشاركة المرأة في القطاع، حيث سجلت 33% متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 22%.



